محمد بن جرير الطبري

68

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

و " الشعف " ، في البغض = و " الشغف " في الحب . * * * وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له ، لأن " الشعف " في كلام العرب بمعنى عموم الحب ، أشهر من أن يجهله ذو علم بكلامهم . * * * قال أبو جعفر : والصواب في ذلك عندنا من القراءة : ( قَدْ شَغَفَهَا ) ، بالغين ، لإجماع الحجة من القراءة عليه . * * * وقوله : ( إنا لنراها في ضلال مبين ) ، قلن : إنا لنرى امرأة العزيز في مراودتها فتاها عن نفسه ، وغلبة حبه عليها ، لفي خطأ من الفعل ، وجَوْر عن قصد السبيل = " مبين " ، لمن تأمله وعلمه أنه ضلال ، وخطأ غير صواب ولا سداد . ( 1 ) وإنما كان قيلهنّ ما قلن من ذلك ، وتحدُّثهن بما تحدَّثن به من شأنها وشأن يوسف ، مكرًا منهن ، فيما ذكر ، لتريَهُنَّ يوسف . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ ( 31 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فلما سمعت امرأة العزيز بمكر النسوة اللاتي قلن في المدينة ما ذكره الله عز وجل عنهن = * * * وكان مكرهنَّ ما : -

--> ( 1 ) انظر تفسير " الضلال " و " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة ( ضلل ) ، ( بين ) .